الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٠٢502
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
للغريم والإحسان منه إلى غريمه الذي له عليه الْحَقِّ، فمعي أنه قد قيل: إنَّ ذلك لا يجوز لموضع تقيَّة الحق. ومعي أنَّه قد قيل: إن أكل الغريم مع
أنَّه
غريمه من الربا، وجاء ذلك مطلقًا في الجميع في بعض القول. ومعي [قد] قيل: إن ذلك جائز مِمَّن كان يجري منه مثل ذلك، ويتعارف ذلك بينهم قبل أن يكون غريما له. وكُلّ ما لم يكن إنَّما حدث سببه من جهة الدين أنه الحادث وموضع تقيته فمعي يجيز منه مثل ذلك.
ومن الكتاب: عن حجاج عن أنس وعندي قَالَ: قال النخعي: إذا أهدى
إليك غريمك هدية فاحسبها من مالك عليه، وعن ابن عمر [أيضًا]. قال أبو سعيد: هذا معي مثل الأوّل يجوز إذا كان يجري قبل الدين بينهما، وقد مضى القول فيه.
مسألة: [في النزول والأكل مع الغريم]
من
حقه.
ومن جامع ابن جعفر وقال من قَالَ: إِنَّ طالب الْحَقِّ لا ينزل مع غريمه، ولا يأكل طعامه، ولا يقبل منه هديَّة (1) إلا أن يحتسب له ذلك وأرجو إذا كان ذلك بطيبة نفس المطلوب؛ أن لا يكون به بأس. ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا ذلك من الربا أن يأكل الغريم مع غريمه. وقال قَالَ: إِنَّمَا ذلك إذا جاء يطالبه بحقه، وأما في غير ذلك الوقت فلا بأس.
من
مسألة: [في الأكل مع غريم ولده]
وعن الرجل هل له أن يأكل مع غريم ولده؟ قال من قال: إن كان ولده صبيا؛ لم يكن له أن يأكل مع غريم ولده وإن كان ولده بالغًا كان له ذلك.
(1) في الأصل: + «وفي نسخة لا يقبل هديته».