كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٠٣

باب 77: في الأكل مع الغريم، والانتفاع بماله أو به

فعل

:مسألة في الاستعانة بالغريم]

503

ومن جواب أبي الحواري: فاعلم أنهم قد كرهوا للغريم أن يستعين بغريمه على شيء من ضياعه قل أو كثر، ولا يستنفع بشيء من ماله، وإن كافأه بمثل ما فعل له من ذلك؛ وإِنَّما هذا معنا إذا أتاه يستأذنه وخرج إلى ذلك البلد يستأدي غرماءه وهذا من غرمائه يريد أن يتقاضاه مع الغرماء، فإذا استنفع بشيء من مال غريمه أو أعانه بشيء إذا استنفع بشيء من مثله كافأه بمثل ذلك.

مسألة: [في طلب الحلّ من الطعام]

أحسب عن أبي الحواري وسألته عن رجل له على رجل حق وهو في بلد آخر، فخرج صاحب الْحَقِّ للذي عليه له الْحَقِّ، فلما صار إليه أكرمه /282/ وقراه، فأكل صاحب الْحَقِّ من طعام دينه، فلما قضاه حقه قَالَ: أجعلتني في الحلّ من طعامك؟ قَالَ: أنت في الحلّ؛ قَالَ: هل ينفعه ذلك الحِل؟ قَالَ: إِذا أحلَّه من بعد أن قضاه حقه فهو واسع له. وإن أحله قبل أن يقضيه حقه؛ لم ينتفع بذلك الحِلّ، وعليه ثمن ذلك الطعام الذي أكل

مسألة [فيما يلزم الآكل من طعام غريمه]

معه.

وعن رجل ينزل على رجل يطلبه بدين يقتضيه به أو لا يقتضيه به فأكل من عنده؛ قلت: ما يلزمه فيما أكل من عنده أعليه أن يدفع إليه قيمة ما أكل

من عنده أم لا؟

من الربا أن يأكل الغريم مع غريمه. وقيل: إنَّ عليه أن

فقد قيل: إِنَّ يقاصصه بقدر ما أكل عنده، ولا يجوز حِلّه منه قبل أن يستوفي منه. فإذا

١٠٬٣٩٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.