كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٠٤

504

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

استوفى منه حقه منه ثُمَّ أحلَّه بعد ذلك جاز؛ لأنَّ حال التقية قد زالت. وهذا إذا لم يكن بينهما قبل ذلك مواصلة يوجب ذلك الأكل ويطيبه. وأما إذا كانت صلة يطيب ذلك بها ثُمَّ حدث بينهما الدين ولم يزدد منه فوق ما كان يجوز بينهما بالمواصلة قبل حدوث الدين؛ فلا بأس بذلك.

مسألة: [في تحاصص الغرماء في مال المديون

قال أبو عبد الله: إذا كان لرجل على رجل دين، ثُمَّ رفع عليه غرماؤه بحقوقهم إلى الحاكم، ثُمَّ قضى ماله أحد من غرمائه، أو غيرهم بحقِّ أقر به عليه؛ لم يجز قضاؤه، ويشرع جميع غرمائه بحقوقهم في هذا المال إذا لم يبق له مال فيه يكون فيه وفاء لهم. ويشرع فيه معهم المقتضى بالثمن الذي أقضى به. وإن لم يكن يسمي بالثمن؛ يشرع معهم بقيمة ذلك المال يتحاصصون فيه بقدر (1) حقوقهم.

(1)

أحد

من

وإذا باع هذا المال بثمن، معروف فأقر أنه قد استوفى الثمن؛ لم يمض بيعه، ويشرع غرماؤه في هذا المال بحقوقهم ودخل معهم الذي اشتراه بالثمن الذي اشتراه. وإن لم يسمِّيا (2) الثمن ضرب معهم بقيمة ذلك المال، وسواء ذلك علم المقضي والمشتري أنه قد رفع عليه غرمائه أو لم يعلم. وإن لم يكن لغرمائه وفاء في هذا المال فإن لهم على المشتري والمقضي يمينًا بالله يحلف المشتري لقد أوفاه جماعة هذا الثمن الذي اشترى منه به هذا المال ويحلف المقضي لقد قضاه هذا المال بحقِّ /283/ له عليه وهو كذا وكذا. وإن قال: إنَّه لا يعرف له

(1) في الأصل: + «نسخة على قدر». (2) في الأصل: + «يسم نسخة يسميا». (3) في الأصل:

: + نسخة وإن قال».

١٠٬٣٩٨ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.