كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٠٧

باب 77: في الأكل مع الغريم، والانتفاع بماله أو به

0. V

قَالَ: ولكن يجوز إقراره بالحقوق وشراؤه وبيعه حتى يتقدم عليه الحاكم ذلك، أو يفرض عليه فريضة لغرمائه؛ فعند ذلك لا يجوز على الغرماء بيعه ولا شراؤه ولا إقراره هكذا وجدت في الرقعة، والله أعلم بالصواب.

في

مسألة: [فيما يرسل أو يهدي المفلس إلى بعض غرمائه] والمفلس إذا بعث بدراهم إلى بعض غرمائه؛ فهي بينهم كلهم بالحصة. وأما أن يبعث بهدية إلى أحدهم؛ فقال من قَالَ:

هي

لمن أهديت إليه.

مسألة: [في أشهد على نفسه بشيء]

ومن أشهد أنَّ عليه لزوجته أو غيرها من ديَّانه في ماله ونفسه؛ فذلك ضعيف، والغرماء شركاء في ماله، ولا يمنع هو أيضا من بيعه. وأما إذا أشهد أنَّ ذلك الْحَقِّ في مال معروف؛ فليس له بيعه، فإن تزوج المرأة على مال معروف فذلك لها.

مسألة: [فيمن رفع على رجل بحق فأجله الوالي]

وقال من قَالَ: في رجل رفع على رجل بحق فأجله الوالي، ثُمَّ انصرف فقضى امرأته ماله: إنَّ ذلك ليس له، والغرماء شرع بالمال بالحصّة. وقال من قَالَ: حتّى يقدم عليه السلطان في ماله ويحجره ثُمَّ لا يجوز قضاؤه فيه، وهذا الرأي أحبُّ إليَّ.

وإذا كان المال الذي للمديون دون الحقوق التي صحت عليه، وقد حکم به الحاكم لأصحاب هذه الحقوق لم يجز إقراره في هذا المال لغيرهم إذا أنكروا عليه إلّا ببيئة عدل، ويكون هذا المال بين هؤلاء بالحصة والْحَقِّ الذي أقر به عليه.

١٠٬٤٠١ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.