كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٠٨

0.1

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

مسألة: [في إقرار المفلس بالدين المحيط به]

وعن رجل مفلس عليه دين يحيط بماله، فيقر لقوم بحق فينكر ذلك الغرماء؛ فإنَّهم لا يحاصصون الغرماء /285/ إلَّا بالبينة.

مسألة: [في الإقرار بالحق الواجب]

عن أبي سعيد: وعن رجل له على رجل حق والْحَقِّ وجب، فلما حضر

يريد

أن

حقه قال: علي دين لغيرك، ولم يحضر غيره يطلب، واتهمه أنَّه ينقضه حقه ويبطله قلت: هل لهذا في ذلك حجّة عليه إذا أقر بحق عليه ويريد أن يدفع إليه حقه بالحصة؟

فعلى ما وصفت؛ فإذا كان ذلك بحضرة حاكم، فما لم يحجر عليه الحاكم ماله؛ فيجوز إقراره بالحقوق وإن كان قد حجر عليه ماله لم يجز إقراره بالحقوق في هذا المال الذي في يده إذا كان قد حكم به لهذا الخصم وحجر عليه. وإن لم يكن هنالك حاكم فالناس مأمونون على دينهم وأمانتهم، وكما لهذا الْحَقِّ فيمكن أن يكون لغيره، ولا يعنف في ذلك من أقرّ عليه لأحد من الناس وأراد قضاءه؛ فافهم ذلك إن شاء الله.

مسألة: [فيمن طلبه المسلمون بحقوق فهرب]

عن أبي بكر الموصلي: وعن رجل طلبه المسلمون بحقوق للناس، فهرب منهم وأشهد لامرأته أنَّه قضاها ماله؟ قال: ليس لها إلا حقها، وما فضل من حقها أعطى أهل الحقوق.

١٠٬٤٠٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.