كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٠٩

509

باب 77: في الأكل مع الغريم، والانتفاع بماله أو به

عن

أبي

مسألة: [في دخول الرجل في الديان بالإقرار]

الحواري ـ فيما عندي -: وعمَّن أشهد لرجل بماله بحق عليه، وأقر أيضًا بدين عليه للناس؛ هل يدخل الديَّان على هذا الرجل الذي أقر له بالمال؟ فعلى ما وصفت؛ فإن كان الإقرار من هذا الرجل في مرضه دخل الديَّان معه، وإن كان أقر له في صحته لا يدخل الديَّان معه إلَّا أن يكون /286/ الديان قد صحت حقوقهم مع الحاكم وطلبوا حقوقهم إليه فإن الديان يدخلون معه. إذا كان إنَّمَا أقر لهذا الرجل بالْحَقِّ من بعدما طلب الديَّان حقوقهم إليه مع الحاكم ثبت للرجل المال وهذا إذا أشهد له بحق له عليه. وإن كان إِنَّمَا أشهد له بالمال ولم يسمّ بحق ثبت للرجل المال، طلب الديان حقوقهم أو لم يطلبوا، كان منه ذلك في المرض أو في الصحة، إلَّا أن يكون الحاكم قد حجر عليه ماله. وإذا دخل الديان معه معه نظر إلى قيمة المال وكان ذلك حق المشهود له به إذا لم يكن يسمّي بالْحَقِّ وسواء ذلك قال: وليس له بوفاء أو لم يقل، ثُمَّ يقسم المال على الديَّان وعليه فيما أصاب قيمة المال من الثمن كان له ذلك من ثمن المال وللديَّان بقدر حقوقهم، فافهم.

:مسألة فيمن أتى غريما له وعليه دين لأناس]

وعن رجل أتى غريمًا له وعليه دين لأناس شتّى، فقضاه دين غرمائه الآخرين؟

قَالَ: لا بأس ما لم يحجر عليه الحاكم ماله.

مسألة: [في الإقرار بالوديعة

قال [أبو] مُحمَّد: سمعنا أنَّ من أقر بوديعة بعينها؛ فهي لصاحبها دون الغرماء، وإن قال: أكلتها أو اقترضتها فصاحبها والغرماء يتحاصصون فيها، وفيها قول.

١٠٬٤٠٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.