الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥١١باب 78: فيمن عليه لرجل حق فأمره بتسليمه إلى غيره
511
دراهم، وطالب الذي أمر له بالعشرة المأمور أن يسلّمها إليه؛ هل تكون ثابتة
له عليه؟
قَالَ: لا، حتى يقول: هذه العشرة عليّ، لك، وأنا ضامن لك بهذه العشرة
دراهم، ثُمَّ تثبت له عليه هذه العشرة التي ضمن له بها.
وقوله: «عندي لك يتصرّف على وجوه؛ منها ما يكون أمانة، ومنها: ما يكون وضيعة عنده إذا احتج بذلك في الحكم، والله أعلم.
مسألة: [فيما لم يؤد إلى صاحبه حتى توفي]
وعمن وجه إلى رجل دراهم وسلمها إليه وأمره أن يسلّمها إلى فلان، فلم يدفعها إليه حتى مات الذي وجّه إليه الدراهم، أو مات الذي وجهت إليه؛ أتكون تلك الدراهم إلى ورثة الذي وجه بها أو إلى ورثة الذي وجهت إليه وقد مات أحدهما أو ماتا كلاهما؟
فعلى ما وصفت؛ فإن مات الذي بعث بها؛ فالدراهم مردودة على ورثته، إلا أن يقول الباعث للمبعوث معه: سلّم هذه الدراهم إلى فلان وهي له، فإذا قال له: هكذا كانت الدراهم للمبعوث بها إليه؛ كذلك بلغنا عن محمد بن محبوب رحم الله. وإن مات المبعوث بها إليه كانت الدراهم مردودة على الباعث حتّى يقول: سلّمها إليه وهي له، فإذا قال كذلك كانت الدراهم
لورثة المبعوث بها إليه وإن ماتا جميعًا فالقول فيه كما وصفنا لك.