كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥١٢

512

باب فيمن له حقّ على آخر فأمر بتسليمه إلى آخر 79 وسلم إليه دراهمه ليسلّمها إلى الآخر، وأرسل رسولا في قضاء ما عليه، وما أشبه ذلك

وعن رجل عليه دراهم لآخر، فأمر الذي له الدراهم أن يقضي عنه غيره دراهم عليه، فاتفق المأمور والذي أمر له أن يعطيه بذلك حبًّا أو تمرا؛ هل يجوز ذلك بغير رأي الأوّل ويكون قد أدى عنه ما أمره له؟

قَالَ: أَمَّا الذي له الْحَقِّ؛ فعندي أنَّه إذا قَبِل بحقه ما قبل ثبت عليه، وكان ذلك قضاء الذي عليه الحق. وأما المأمور فإذا خالف أمر الأمر فلا حق على الأمر /288/ عندي ولا يبرأ من الْحَقِّ عندي إذا كان عليه إلَّا أن يتمّ ذلك الأمر. قلت له: ما تقول في رجل له على آخر حق فقال له: سلّمه إلى زيد)، فلم يسلّمه إليه وبعث به بعد ذلك إلى الأول؛ هل يجزئه ذلك؟

قَالَ:

معي أنه قد قيل: يجوز.

مسألة: فيمن مات قبل وصول دينه إليه]

في رجل قَالَ لآخر عليه له دين سلّم ذلِكَ الدين لفلان، ثُمَّ مات الآمر؛ إلى من يسلّم هذا ذلك الدين؟ قَالَ: لورثة الأمر. معي

قلت له: فإن قَالَ الآمر: سلّم ذلك إلى زيد وهو له؛ هل يكون هذا إقرارًا

ثابتا؟ قَالَ: أنه للمقرور له به. معي

(1) في الأصل: + «نسخة فلان».

١٠٬٤٠٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.