كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥١٣

باب 79: فيمن له حق على آخر فأمر بتسليمه إلى آخر

513

قلت له: فإن مات المقرور له والمقر والمأمور في الحياة؛ إلى من يسلّم المأمور هذا الشيء بعد قول الآمر هو لزيد؟ قَالَ: عندي أنَّه في بعض القول: إنَّه للمأمور الخيار إن شاء سلّمه إلى ورثة المقرّ له به، وإن شاء إلى المقرّ. ومعي أنه قيل: ليس له في ذلك خيار وعليه تسليم ذلك إلى ورثة المقرّ له به. وقد قيل: إنَّ له الخيار - ولو كان المقرّ والمقر له حيًّا - في التسليم إلى أيهما شاء.

مسألة: [في ضمان المسلَّم حتى يُؤدَّى]

وسألته عن رجل دفع إلى رجل دراهم وأمره أن يسلمها إلى فلان،

فسلمها إلى غيره ليسلّمها إليه؟

قال أبو سعيد: هو ضامن لها حتَّى يسلمها إلى من أمره.

مسألة

ما تقول: في رجل عليه لرجل دارهم فأمره الذي له الدراهم أن يسلّمها إلى فلان، أو يعطي فلانًا ما له من الدراهم الذي عليه، فسلم المأمور إلى الذي أمره صاحب الدراهم أن يسلّمها إليه بها حبا عن تراضيهما؟

فعلى ما وصفت؛ فإن كانت هذه الدراهم أمانة في يد الرجل فهذا لا يجوز، ودراهمه بحالها لا يجوز له أن يأخذ منها شيئًا إلا برأي صاحبها؛ لأنَّه أمره أن يسلّمها فسلَّم غيرها. وإن كان قضاه عن دينه الذي عليه؛ فقد برئ الذي عليه الدين وله دراهمه وقد أتلف هذا المال بغير حق يثبت له على أحد الفريقين؛ لأنَّه خالف أمر ربِّ المال وقد وفّى هذا حقه؛ فلا رجعة له عليه.

١٠٬٤٠٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.