الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥١٤514
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وإن كان هذا المال دينًا عليه وهو دراهم فأمره الذي له الدراهم أن يسلّم إليه ما عليه له من الدراهم، فدفع إليه بالدراهم عروضا عن تراض منهما؛ فقد ثبت ذلك عليه، وقد برئ الذي /289/ عليه الحق وعليه أن يسلّم حقه إلى الرجل الذي له عليه؛ لأنه متطوّع (1) عليه بأداء الْحَقِّ عنه، وخالف أمره فيما أمره به فلا رجعة له على القابض، ولا براءة له من حق الآمر، والله أعلم بالصواب. وهذا إذا قضاه عما على فلان له من الدراهم ولم (3) يذكر ما عليه لفلان من الدراهم.
فأما إذا قضاه بهذه الدراهم التي عليه لفلان، وهو الأمر من مال المأمور له على فلان من الدراهم، وثبتت هذه الشريطة أنّي إِنَّمَا أقضيك (3) مِمَّا عليّ لفلان وإنَّمَا على فلان (4)، فهذا قضاء موقوف؛ فإن أتم فلان القضاء برئ الذي عليه الْحَق الأول، وبرئ الذي عليه الْحَق القاضي، وثبت القضاء للمقتضي. وإن لم يتمّم ذلك الذي له الْحَقِّ الأَوَّل؛ كان له الْحَقِّ على الذي
قضاه، وكان على المقتضي ردّ ما قبض منه بذلك القضاء من العروض.
وإن كانت أمانة فقضاه بهذه الأمانة التي معه لفلان عما عليه لفلان كذا
وكذا من العروض، وهذا أيضًا موقوف مجهول؛ لأنَّ الأمانة غائبة. فإن صاحب الأمانة ما فعلا بعد معرفتهم بالأمانة؛ ثَبت ذلك وبرئ الفريقان. وإن
(1) في الأصل: + «نسخة تطوع»، وهذه إشارة إلى النسخة التي أعاد ذكرها من المسألة المكرّرة في الصفحة 299 من هذا الباب، وقد حذفناها كاملة لتكرارها بالنصّ بعد
مقارنتها بنظيرتها هنا.
(2) في الأصل:: + «نسخة ولم».
(3) في الأصل: + «نسخة وشرط أني إِنَّمَا أقضيك».
(4) كذا في الأصل، وفي الصفحة (299 - 300) من هذا المجلد هكذا: «وأما إذا قضاه بهذه الدراهم التي عليه لفلان، واشترط أنّي أقضيك مِمَّا عليّ لفلان أو به عليَّ».