الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣باب 9: في أحكام القرآن
الفاعلة؛ لأنَّ الآية ناقلة للحكم إلى نفسها. وقال السيد ابن محمد (1).
بني هاشم:
353
في
ولم تزالوا بعين الله ينسخكم في مستكنات أصلاب الأبزينا (2) ينسخكم» معناه: ينقلكم من صلب إلى صلب. ومنه قيل لقوم: «هم أصحاب التناسخ»؛ لأنَّهم زعموا أنَّ الأرواح تنقل من جسم إلى جسم، فهذا هو التناسخ.
أنواع النسخ وحكم العمل فيه]
وعن /169/ بعض الهاشميين أن الناسخ والمنسوخ على ضربين منسوخ هو مفسوخ، وهو ما كان عليه أهل الجاهلية، مثل الجمع بين الأختين، ونكاح نساء (3) الآباء وغير ذلك، نزل القرآن بتحريمه ونسخه، فهو
منسوخ لا يجوز العمل به
(4)
ومنسوخ على جهة التخفيف مثل قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَانِهِ (آل عمران: 102)، فهو منسوخ بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: 16)، فمن اتقى الله حق تقاته فهو جائز له، وما أشبهه فهو مثله.
(1) أبو هاشم أو أبو عامر، إسماعيل بن محمد بن يزيد الحميري (ت: 173 هـ): شاعر إمامي من أكثر الناس شعرًا، غير أنَّهم انصرفوا عن رواية شعره لإفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي، وتعصبه الشديد لبني هاشم. ولد بالشام ونشأ بالبصرة ومات في بغداد له ديوان مطبوع. انظر: الزركلي: الأعلام، 322/ 1.
(2) البيت من البسيط من قصيدة مطلعها:
أقول لما رأيتُ الناس قد ذهبوا في كل فن بلا علم يَتيهونا
انظر: ديوان السيد الحميري في الموسوعة الشعريَّة.
(3) في (د): «نسل».
(4) في (ز): «لا يعمل به».