الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥١٦516
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
بعد وفاة الأمر شيئًا، ويسلّم إلى ورثة الآمر ما عليه له من الدين، وما قبله له الأمانة. من على المقتضي ويرجع منه بالقضاء المنتقض الباطل بما سلّم إليه من العروض، ويلحق المقتضي مال الهالك الذي عليه له الْحَقِّ بحقه في السريرة والعلانية بما يوجبه الْحَقِّ في هذا. وهذا كله إن كان على سبيل القضاء عن حق لفلان المقتضي بالْحَقِّ الذي لفلان الآمر، والله أعلم بالصواب.
وإن كان ليس على الأمر للمأمور له حق، وإِنَّما أمر بتسليمه إليه على وجه التقاضي له أو على وجه الهبة والعطيَّة له؛ فلا حق للمأمور له في مال الأمر. ويسلّم ما قبض (1) إلى من قبض منه ما لا يجوز له إِلَّا بِالْحَقِّ إذا كان القضاء على ما وصفت أنه موقوف، ولا يتم إلا بإتمام صاحب الْحَقِّ الآمر،
والله أعلم بالصواب. (2)
/301/
مسألة: [فيمن أرسل دراهم فدفعها المؤتمن
لصاحبها بحبّ، وغيرها]
ما تقول في رجل أرسل مع رجل دراهم إلى رجل، فأخذها المؤتمن عليها، وأمر للذي له دراهم بحبّ فسلَّم إليه الحب ولم يعلمه أنه بدراهمه التي له عليه؟
فعلى ما وصفت؛ فإن كان أرسل بهذه الدراهم ليسلمها إليه فأعطاه حبا، واعتقده أنه بهذه الدراهم ولم يعلم بذلك، وأقر له بهذا أنَّه له وأعطاه إيَّاه
(1) كذا في الأصل، وقد سقطت: «ما قبض» من الفقرة المكرّرة. (2) وقفنا إلى هذا الحدّ من الأصل لتشابههما وقارناهما معًا، وحذفنا المكرر من بداية مسألة (الصفحة: 301) من هذا المجلد، ويواصل النص هناك.