كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥١٩

باب 79: فيمن له حق على آخر فأمر بتسليمه إلى آخر

519

مسألة: فيمن دفع إلى رجل دراهم لينفقها فأنفق مثلها من عنده]

وفي رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم لينفقها على أهله، فأنفق عليهم عشرة من عنده؟

قال: تكون العشرة بعشرته إذا أنفق عليهم عشرته ليأخذ عشرتهم.

مسألة: [في فعل المأمور به وإنكاره صاحب الحق] فيمن دفع إليه دراهم وقيل له: سلّمها إلى زيد، فسلّم تلك الدراهم إلى زيد كما أمر، ثُمَّ سأل الأمر الأوّل /292 / زيدا عن تلك الدراهم ما سلم إليَّ فلان دراهم ولا غيرها؛ أيلزم الرسول الذي أمره بدفع الدراهم إلى زيد ضمان في الحكم على هذا الوجه أم لا؟

فقَالَ:

الجواب: لا ضمان عليه إلا أن يأمره بدفعها ببينة. فإذا لم يشترط عليه تسليمها إلى المأمور ببيّنَة؛ فهو أمين. فإذا استخين فعليه يمين، وبالله التوفيق.

مسألة

ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: وعن رجل أرسل إلى رجل أن يعطيه من حبّ له معه، أو أرسله يكلّمه أن يعطيه عطية من ماله، فذهب ذلك الرسول فبعث للذي أرسله بشيء من الحب من عند نفسه، ونوى في نفسه أنَّه إذا كلَّم له الرجل؛ أخذ مكان حبّه الذي بعثه، ففعل ذلك ثُمَّ ذهب فكلّم الرجل الذي أرسل إليه، فامتنع أن يسلّم إليه شيئًا، فرجع الرسول يطلب حبَّه من الذي أرسله، فقال: أنا لم آمرك أن تسلّم من مالك شيئًا وإِنَّما أرسلتك إلى رجل في يده شيء فأعطيتني من عندك ـ زعمت ـ، فلا أسلّم إليك شيئًا؛ فعلى هذه الصفة، هل يلزم أن يسلّم إليه حقه؟

هذا

١٠٬٤١٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.