الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٢٠520
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
فعلى ما وصفت؛ فليس نرى أن يردّ عليه، إلا أن يكون اشترط عليه عند عطيته إن أعطاني الذي أرسلتني إليه وإلا فهو لي عليك. وإن كان هذا وجب عليه أن يرد حبه وليس النّيَّة في قلبه تثبت على المعطى حقًا.
قالَ غَيره: إن سمَّى له هذا الحبّ عطية أو إقرارًا بوجه من الوجوه أثبته
له في الحكم، فقد زال وليس عليه له حق، وإن لم يكن شيء من ذلك إلا الرسالة بالحب، ثُمَّ رجع إليه فقال له: هذا كان له الرجعة في الحكم. ولو كان على هذا الوجه، ثُمَّ أعطاه المرسل إليه شيئًا لهذا الرجل؛ لم يجز للمعطى على هذه النية أن يأخذ من حب الرجل إلا بأمره ومتاممته أنَّه فعل غير ما أمره، به وهو ضامن لهذا حتّى يؤدّيه إلى أهله.
مسألة: [في بيّنة المأمور ويمينه]
وعن رجل قَالَ لرجل: أعط فلانًا كذا وكذا من متاعي الذي عليك، فقال المأمور: قد دفعته إلى من أمرتني، وقال المأمور له: لم تدفع إليَّ شيئًا؛ على
من البيئة؟
فإن كان أمر أن يدفع من شيء هو عليه دين؛ فعلى المأمور /293/ البينة أنه قد دفع. وإن كان أمره أن يدفع من أمانة له عنده فقال: قد دفعت كما أمرتني؛ فالقول قوله؛ لأنه أمين.
وإن أراد الآمر يمينه؛ استحلفه لقد دفع، إلا أن يكون الأمر دفع إليه ببينة؛ فعليه أن لا يخرجها من عنده إلَّا ببينة.
مسألة
ومن جواب أبي الحسن: في رجل عليه لرجل حق، فقال له: سلّمه إلى
رجل، فقالَ: إنَّه قد سلّمه، وأنكر ذلك الآمر؛ فقالَ: إنَّه أمين، والقول قوله