كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٢١

باب 79: فيمن له حق على آخر فأمر بتسليمه إلى آخر

مع يمينه: لقد سلّمه على ما أمره. وكذلك إن أمره أن يسلّمه إلى يتيم إنه سلّمه إليه؛ كان القول قوله مع يمينه.

521

فقَالَ:

عن

وقال من قَالَ: لا يُقبل في ذلك إلا بالبينة؛ لأنَّه مدع إزالة ذلك نفسه، إلا أن يكون ذلك أمانة في يده؛ فهو مصدّق في ذلك. وأما الأول فلا يقبل قوله إلا أن يصدقه الذي أمر أن يدفعه إليه، أو يصح ذلك له بالبينة، أو يقرّ الأمر بذلك.

(1)

ومن جواب أبي محمد: أنَّه إذا اتّهمه في ذلك؛ حلفه يمينًا بالله: لقد أنفذه كما أمره. ومعنى قوله أنَّه ليس عليه أكثر من ذلك.

(2)

وفي جواب أبي مُحمَّد فإن أمره أن يسلّمه إلى يتيم إلى فلان اليتيم فسلَّمه إلى من يعوله فهو ضامن؛ لأنَّه فعل غير ما أمر به. فإن قال له: علي هذا الْحَقِّ لفلان اليتيم فسلّمه إلى من يرى المسلمون التسليم إليه أو على ما يرى المسلمون أن أكون أبرأ منه، فإذا سلمه على ما يرى المسلمون أن يسلّم إليه رجوت ألا يلحقه في ذلك ضمان. وإن أمره أن يسلّمه إليه فسلمه إلى غيره ضمن. وإقرار اليتيم وإنكاره لا يقبل على هذا، وإنَّمَا في هذا البيئة والأيمان.

مسألة: [في دعوى دفع الحق]

وعن رجل دفع إلى رجل دراهم فقالَ ادفعها إلى فلان فإنَّها دين عليَّ، فقال الرسول: قد دفعتها إليه، وقال الطالب ما دفع إليَّ شيئًا؛ فزعموا أنَّه ضامن إلَّا أن يقيم بينة.

(1) في الأصل: + يدفع نسخة يدفعه»، إشارة إلى النسخة التي كررها بنصها في

296

من

هذا المجلد، فحذفناها بعد مقارنتها بهذه النص.

(2) كذا في الأصل؛ ولعلَّ العبارة من نسختين مختلفتين.

الصفحة

١٠٬٤١٥ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.