الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٢٢522
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
قال غيره: نعم، وقد قيل: إنَّه مصدّق إلا أن يكون دفعها إليه بالبينة فعليه أن يصح الدفع بالبيئة. وقال من قَالَ: هو مصدّق، أو في حال يكون لها ضامن فلا يصدق في دفعها حتَّى يصدقه المدفوع إليه أو يصح ذلك. وقد قيل أيضًا: إنَّه مصدق.
مسألة
وسألته عن: رجل سلَّم إلى رجل شيئًا يسلّمه إلى زيد، فسلمه المأمور فأعطاه زيدًا وأقر له به؛ هل له أخذه على معنى الملك بعطية زيد وإقراره؟ أنه إذا أمره بالتسليم إليه فسلَّمه إليه، فالتسليم على وجوه؛
قَالَ: معي
فإن كان على وجه الهبة مجازة، أو على وجه الصدقة، ودفع له ذلك في معنى الاطمئنانة؛ فأرجو أن يسعه ذلك، ما لم يصح أنه على غير ذلك أو بغير ذلك الأمر الأول. وإن لم يقع له ذلك فالتسليم على وجوه، وأحكام هذا عندي أحكام الأول حتّى يصح زواله بوجه من الوجوه. قلت له: فإن مات المأمور قبل أن يسلّمه إليه ومات الآمر؛ إلى من يسلّمه؟ /294/ قَالَ: أنه يردّ ذلك إلى ورثة الأمر فيما قيل.
معي
قلت: وكذلك إن مات الأمر يسلّمها إلى ورثة الأمر؟ قَالَ: هكذا عندي.
قلت: هل تعلم في ذلك اختلافًا؟ قَالَ: لا أعلم في ذلك.
قلت: فإنَّه يوجد عن الفضل بن الحواري رحمه الله: أنَّه يجوز أن يسلّمه إلى المأمور ولو مات الآمر على ما (1) يخرج؟ قَالَ لا يخرج هذا عندي على ما قيل في أصل هذا المعنى إلا معنى مخصوص في ذلك، أو غلط منه أو من الكاتب ولا على الناقل [شيء]، ولا يخرج هذا عندي في قول أصحابنا.
(1) كذا في الأصل؛ ولعل الصواب: علام.