الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٢٣باب 79: فيمن له حق على آخر فأمر بتسليمه إلى آخر
مسألة: [فيمن أمر آخر قضاء دراهمه عنه]
523
وعن رجل عليه دراهم لآخر، فأمر الذي له الدراهم الذي عليه الدراهم أن يقضي عنه غيره دراهم عليه، له، فاتفقا هو والمأمور له أن يعطيه بذلك حبا أو تمرا؛ هل يجوز ذلك؟ قَالَ: أَمَّا الذي له الْحَقِّ؛ فعندي أنَّه إِذا قَبِل بحقه ما قبل ثبت عليه، وكان ذلك قضاء الذي عليه الْحَقِّ. وأمَّا المأمور فإذا خالف أمر الآمر؛ فلا حق له على الآمر ولا يبرأ من الْحَقِّ إن كان عليه إِلَّا أن يتم ذلك الأمر.
6
مسألة: [التسليم فيما يتعارف به الناس]
وقيل: فيمن أرسله رجل إلى رجل بشيء أن يسلّمه إليه، فأتى الرسول إلى المرسول إليه، فقال ذلك الذي قد أرسل إليه أن يسلّمه إليه: اجعله في موضع كذا وكذا مثل حبّ يجعل في منزل أو تمر أو ثياب أو دراهم، أو أمره أن يجعله قدامه على حصيره، أو في موضع أمنه، فجعله المرسول على ذلك؛ أنَّ ذلك جائز، وقد برئ من ذلك، وذلك تسليم على ما يتعارف الناس بينهم أن ذلك هو القبض. كما أنه لو قال له اجعل لي شيئًا في موضـ موضع كذا وكذا جاز له ذلك، وهذا إذا جعل إليه تسليمه فهو كذلك.
مسألة
وقيل: فيمن ائتمن على دراهم أو دنانير وهو في مجلس، فجعل تلك الأمانة على (1) حجره فضاعت؛ أنَّه يضمن في الدنانير والدراهم ونحوهما من الأمانات، وأما مثل الحبّ والتمر والثياب فلا؛ لأنَّ هذا فرق عن هذا.
(1) في الأصل: + «لعله أو في».