الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٢٤524
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة: [في أداء الحقوق]
أنَّه
إن
ومن جواب أبي إبراهيم فيما يوجّه إلى الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب - رحمهم الله -: فَأمَّا ما ذكرت يا ابن أخي من التبعة التي عليك لأخيك، وما ثقل عليك من الخروج منها، وقلت: إنَّك كنت أديت شيئًا من وصيَّة والدتك على أخيك منه شيء يلزمه شيء في ميراثه من أبيه /295/ ما ورثه أبوه من والدتك؟ فقد فهمت ذلك؛ فالذي عندي وحفظت نحوه: كنت أديت عنه محتسبًا على أنَّك غير مطالبه ولا سائله، وأديته عنه منه؛ فلا أظن أنَّك تلحقه بشيء. وإن كنت أديته عنك وعنه وأنت الناظر فيه؛ فلك أن تقبض من ورثته مثل ذلك، وترفع ما أديته عنه ما له عليك - وكذلك حفظنا - كان الوارث يتيمًا أو غير يتيم. وعندنا أنَّ البالغ يحتج عليه، فإن أدى ما لزمه من ذلك إليك؛ فلا نرى لك أخذ الذي لك، وتسلّم إليه الذي له عندك. وأما اليتيم فلك أن تقاصصه بما قبله لك بما له عندك، ونرجو لك فيه السلامة إن شاء الله.
مسألة: [متى يُبرأ من أداء الحق الذي عليه]
وسألت أبا الحواري: عن رجل كان له على رجل حق، ثُمَّ إِنَّه أتى إليه فقال له: ادفع [ما] قبلك إلى هذا، فدفع الرجل ما قبله إلى الأمر الذي أمره؛ فيبرأ من هذا الدافع أم لا؟
قال أبو الحواري لا يبرأ منه حتَّى يقول: يدفعه إليه وهو له، فإذا قال له: هكذا ودفع إليه المأمور فقد برئ. وأما إذا قَالَ: ادفع إليه) [ما] قبلك لي ولم يقل: هو له؛ فلا يبرأ هذا من الْحَقِّ إِلَّا (2) ما دام الأمر في الحياة. وأما إذا
قَالَ: هو له فقد برئ في حياته ومماته.
(1) في الأصل إليه؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) كذا في الأصل؛ ولعل الصواب حذفها.