كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٢٥

باب 79: فيمن له حق على آخر فأمر بتسليمه إلى آخر

525

ومن غيره: قالَ: الذي معنا أنَّه أراد قال له: ادفع إليه ما قبلك لي، فدفعه في حياة الآمر؛ فقد برئ. وإن لم يدفعه في حياة صاحب الْحَقِّ حتّى مات الأمر؛ لم يبرأ إذا سلمه إليه بعد وفاته ووفاة الأمر، إلا أن يقول: ادفعه إليه وهو له، أو ادفعه إليه فهو له؛ فإذا أقر له به جاز لهذا أن يسلّمه إليه في حياة الأمر أو بعد موت الأمر، وهو كذلك.

مسألة: [فيمن عليه لرجل دين فأعطاها ثم رجع يطلبها] وعن رجل عليه لرجل دراهم، دين فقال له: سلّمها إلى فلان، فسلمها هذا إلى فلان كما أمره، ثُمَّ رجع بعد ذلك يطلبها؛ قلت: هل يكون قد خلص

فيما بينه وبين

الله؟

فعلى ما وصفت؛ فإذا كان كلاهما في الحياة وقال له: ما كان قبلي لك من حق فسلّمه إلى فلان، فإذا أقر صاحب الْحَقِّ بذلك أنَّه قد أمره أن يسلّم ما عليه له إلى فلان وأمره فلان بقبضه منه وأبرأه منه؛ فلا يحكم له بعد هذا الإقرار وكذلك فيما بينه وبين الله إذا قال له كلّ حق قبلك لي ادفعه إلى فلان وقد برئت منه؛ فقد برئ إن شاء الله إذا دفعه برأيه إلى فلان.

مسألة: [في قول المأمور ويمينه]

في جواب أبي الحسن رحمه الله: في رجل عليه لرجل حق، فقال الذي له الْحَقِّ للذي عليه الحق: سلّم الذي لي عليك إلى فلان، فقَالَ: إِنَّه قد سلّمه إلى فلان؛ إنَّ القول في ذلك قول المأمور مع يمينه إذا صح أنه أمره بإقرار أو بينة.

ومن غيره: قال: نعم، وقد يوجد نحو ذلك عن أبي عليّ. وقال من: إنَّه لا يصدق؛ لأنَّه مدع لإزالة ذلك عن نفسه.

قَالَ:

١٠٬٤١٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.