الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٢٦526
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
ومن الجواب: وكذلك إن قال له: سلّمه إلى فلان اليتيم، فقالَ: إنَّه قد سلمه إلى فلان اليتيم، فأقرّ بذلك اليتيم أو لم يقرّ؛ فإن ذلك ثابت، والقول قول المأمور مع يمينه. /297/
مسألة
قال أبو سعيد رحمه الله: في رجل له على زيد درهم، فقال عمرو: عليّ الدرهم، على أن يطالبه أيهما شاء؛ إلا أن يبرئ الرجل زيدا من الدرهم فإنَّه
يضمن على عمرو، ولا يلزم زيدًا إذا ضمنه عمرو شيئًا.
قيل له: فإذا قال رجل لرجل: فإنّي أريد أن أبايع فلانًا جربًا من حبّ، فقال له: بايعه على وجه الأمر أنَّه يلزمه الثمن دون المشتري فإن أمره أن يبايعه على حد مشورة في مبايعة فأمره فبايعه؛ لم يلزم الأمر شيء إلا أن يخونه فيقول له: إنَّه وفّى، أو في شيء خانه، فإنَّه يلحقه من وجه الخيانة.
مسألة: [في طلب الحق والمصالحة على الإنكار والضمان]
وعن رجل طلب إلى رجل حقًّا فأنكره ثُمَّ صالحه على الإنكار الذي أنكره ولم يقرّ له بشيء، ثُمَّ صالحه على الإنكار لذلك، ثُمَّ ضمن عليه رجل بما صالح عليه عند الإنكار، ثُمَّ رجع فيما كان صالح عليه المدعي ونقض ذلك، فطالب الذي صالحه الذي ضمن له؛ قلت لو كان أصل الأمر على ما عرّفتني، هل يجب على الذي ضمن شيء للذي ضمن له؟ إذا كان أصل الصلح على إنكار الرجل الْحَقِّ الذي ادعاه إليه لم يلزمه ما ضمن له، ويكون الضمان له لازما؟
قلت: فما عندي في ذلك؟ فالضمان جائز على من ضمن به ما لم يكن ضمن بباطل، أو مجبور على ضمانه. ولا يكون الصلح على الإنكار إذا لم