كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٣٣

باب 82: في قبض الأمانة، وما أشبه ذلك

533

فمعي أنه قد قيل: إنَّ على الذي عليه الْحَقِّ البيِّنَة أَنَّه قد جعله حيث أمره؛ لأنَّه مضمون له عليه فلا يزيل عنه الضمان إلَّا بقبض من صاحب الْحَقِّ، أو ما يشبه معنى القبض الذي يحكم عليه بقبضه، أو يقر الآخر

بقبضه.

وأمَّا إن كان ذلك أمانة فقال له: ترى مالك، فقال له أن يجعله في موضع مأمن، فلم يجده صاحب المال؛ كان القول قول الأمين مع يمينه؛ لأن الأمانة هذا خلاف المضمون في عندي. قلت: أرأيت إن قَالَ: هذا الذي عليه الْحَقِّ لصاحب الحق: ترى هذا حقك، وهو عشرة دراهم فقَالَ: ضعه في موضع كذا وكذا موضع أمين، فتلف أو لم يجد صاحب الحق في ذلك الموضع شيئًا، وادعى الآخر أنه قد

وضعه حيث أمره.

قَالَ:

معي

أنَّ على صاحب الْحَقِّ البيِّنَة أنه قد وضعه حيث أمره.

قلت: فإن صدقه على ما قَالَ: هذا أنَّه عشرة دراهم، فقال: صدقتك على ذلك، أو قَالَ: الذي عليه الحق ترى هاهنا عشرة دراهم قد صدقتني على ذلك، فقَالَ: نعم، وأمره أن يجعله في موضع متلف أو مأمن، فجعله الآخر حيث أمره، فلم يجد هذا شيئًا وتلفح هل يكون هذا بمنزلة الأمانة، ويكون القول قول الذي عليه الْحَقِّ أنه جعله حيث أمره هذا، إذا قَالَ: إِنَّه جعله بعد

التصديق؟

قَالَ: هكذا عندي.

:مسألة [فيمن عليه دراهم فسلَّمها ولم يعلم صاحبها]

وسئل عن رجل عليه لآخر عشرة دراهم، فسلّمها إليه ولم يعلمه بذلك؟

١٠٬٤٢٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.