كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٣٤

534

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

قَالَ:

أنَّه قيل: إذا قرّر في نفسه من الكلام ما يتقرر به أنه له، معي ولا يكون أمانة في يده؛ جاز له أنه كان عليه.

مسألة: [فيمن عليه لرجل درهم وتبعة

فأعطاها صاحبها ولم يعلمه]

وسئل عن رجل عليه لرجل درهم وعليه له تبعة، ثُمَّ قوم على نفسه فأضافه إلى الدرهم التي عليه، ثُمَّ سلمها إلى الرجل

التبعة بدرهم الذي له الدرهم والتبعة ولم يعرّفه قيمة التبعة هل يكون له في ذلك

براءة؟

قَالَ:

معي

أنَّه إذا كانت التبعة فيما يحكم فيه بالقيمة وأعطاه /305/ قيمة ما يلزمه منها من ذلك كان له ذلك عندي. وإن كانت مِمَّا يحكم فيه بالمثل لم يكن له أن يعطيه قيمة التبعة إلا برأيه ورضائه بذلك، ويعطيه المثل الذي عليه.

قلت له فالمثل ما هو؟:قَالَ معي أنَّه مِمَّا يكال أو يوزن.

مسألة: [فيمن أعطى حقا عليه رهنا أو قبضًا]

وسئل عن رجل كانت له على رجل دراهم بيضاء، فأتى يتقاضاها، فقَالَ: ما عندي بيضاء، ولكن خذ منّي سوداء، فاقض بها حاجتك حتّى إذا أصبت البيضاء أخذت السوداء منك، وأعطيتك البيضاء؟

قَالَ: إن أعطاه رهنًا أو قبضا حتَّى يردّ عليه مثل دراهمه فلا بأس.

وإن أجل له صاحبه؛ فلا بأس أن يأخذ دون حقه. و [إن] يكن أفضل من حقه فقول: قرض جرَّ منفعة.

١٠٬٤٢٨ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.