كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٣٥

باب 82: في قبض الأمانة، وما أشبه ذلك

مسألة: [فيمن عليه حق فسلمه على سبيل الأمانة]

535

قال أبو سعيد: في رجل عليه حق لآخر يعلم به الآخر؛ فإن سلّمه إليه وقرّر أنَّه له لم يكن عليه إعلامه وإن لم يعلم ولا يقرّر في نفسه في هذا علم، فإنَّما يخرج تسليمه إليه على سبيل الأمانة في الحكم.

مسألة: [فيمن عليه حق لم يحسبه]

ومن جواب موسى بن مُحمَّد وعن رجل عليه لرجل حق، فدفع إليه ثوبًا، فقال له الطالب كم ثمن الثوب؟ فقال له صاحب الثوب: احتسب ثمنه ما شئت وارفع من حقك. فوقع اللصوص عليه فأخذوا منه الثوب؛ سألت أعليه ضمان؟

فما لم يكن حسبه ورفع حقه؛ فلا ضمان عليه، وإِنَّما هو أمين إذا لم يقطع ما أمره به.

مسألة

وعن رجل عليه لرجل حق، فدفع إليه ثوبًا، وقال له: احسب فيه ما شئت، وارفع من حقك؛ فتلف الثوب فقال: ما لم يحسبه، أو يرفع من حقه؛ فهو من مال الذي عليه الحق.

مسألة فيمن عليه أجرية فكالها ووضعها عند غيره برضا صاحبها] وسألته عن رجل عليه لرجل عشرة أجرية (1) حبّ، فكالها ووضعها عند غيره، فقال له: قد كلت لك حقك عشرة أجرية، وقد وضعتها لك

(1) الأجرية والجريت وجريان مكيال قدر أربعة أقفزة (قفيز (16) كغ) = 8 مكوك). انظر: د. محمود: معجم المصطلحات، 242/ 3.

١٠٬٤٢٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.