كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٣٦

536

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

عند فلان فقال له قد رضيت؛ هل يكون هذا قبضا منه؟ قَالَ: لا يبين لي ذلك.

قلت له: فإن قَالَ: قد رضيت ووجّه رسولا اکتال له منه البعض أو أقل أو أكثر؛ هل يكون ذلك قبضا إذا قَالَ: قد كال له رسوله منه بأمره؟ قَالَ: لا يبين لي ذلك، وإِنَّما يضمن ويبرأ الغريم مِمَّا قبض منه رسوله. وأما ما بقي فلا يبين لي ذلك أن تكون من مال من له الحق.

قلت له: القبض، ثُمَّ تلف الحبّ، وإما أن يتلف مال الغريم؟ قال: هكذا عندي. [كذا]

قلت له: فإن لم يكن ذلك قبضا وقد رضي؟ قَالَ: لأنَّه قبضه من عند من وضعه برأي صاحب الْحَقِّ، وإِنَّمَا وضعه الغريم برأيه، وقول الآخر: قد رضيت بغير أن يحصل له فيه أمر يثبت /306/ القبض منه لذلك.

قلت له: أرأيت إن قال له قد كِلت حقَّكَ.

فقَالَ: ضعه عندك، أو ضعه عند فلان؛ هل يكون هذا قبضًا بالأمر منه؟ قَالَ: هذا يشبه معنى الاختلاف في ثبوت القبض، فيخرج في قول: إنَّه قبض منه لأجل أمره في ذلك. وبعض يقول: لا يكون قبضا حتى يقبضه منه له غيره عن أمره. قلت له: فإن قَالَ: سلّمه إلى فلان؛ هل يكون هذا قبضا؟ قَالَ: هذا عندي قبض، ويشبه معنى القبض، ولا أعلم في ذلك اختلافًا؛ فانظر في

مسألة: [فيمن ترك حقا مخافة الرياء]

ذلك.

قال سعيد بن محرز: قَالَ: عبد الرحمن بن الحسن: من ترك حقًا مخافة

أن يقال: طلب باطلا؛ فهو من الرياء.

١٠٬٤٣٠ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.