كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

باب 9: في أحكام القرآن

355

وذلك قوله وجَل: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ … الآية (1)، فصارت الكعبة أحبَّ القبلتين إليه، فَنَسَخَ القبلة الأولى [قوله تعالى]: ﴿قَدْ نَزَى تَقَلُّبَ وَجْهكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَعَهَا﴾ (البقرة: 144) فصارت القبلة إلى بيت المقدس منسوخة بهذه الآية، ونزلت في رجب، قبل قتال بدر

بشهرين، وصارت الكعبة قبلة المسلمين إلى يوم تقوم الساعة.

-

وقال تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ … إلى قوله: … فَاعْفُوا وَأَصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾ (البقرة: (109) نسختها /170/ الآية التي في براءة: {قَيْلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ … الآية (2).

{

وقيل: كل شيء في القرآن: ﴿فَنَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ (الصافات: 174. الذاريات: 54)، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} (السجدة: 30)، ﴿فَأَصْفَحْ عَنهُمْ﴾ (الزخرف: 89)، فَمَا أَرْسَلْنَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} (النساء: 80. الشورى: (48) (3)، و لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} (الغاشية: 22) و وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ) (ق) (45)، ووَمَا جَعَلْنَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} (الأنعام: 107)، وكلُّ ما أشبه هذا فهو منسوخ نسخته آية السيف في براءة: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ﴾ (التوبة: 5). وقال ابن عباس: نَسَخَ نَقْضَ المواثيق كلها سورة براءة.

وكل شيء في القرآن (قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (الأنعام: 15. الزمر: 13) نسخه الآيةُ التي في الفتح: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَرَ﴾ (الفتح: 2).

(1) البقرة: 115. وتمامها: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَتَمَ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعُ عَلِيمٌ﴾. (2) التوبة.29 وتمامها: {فَيلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحْرَمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ).

(3) في النسخ: «وما أنت عليهم بحفيظ. ولكن لا توجد آية بهذه الصيغة.