الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٣٧باب 82: في قبض الأمانة، وما أشبه ذلك
مسألة: [فيمن عليه رطب فأعطى تمرا]
537
وعمَّن كان عليه لرجل مكوك (1)،رُطب، فدعاه أن يعطيه منوا (2) تَمر في الشتاء، فطلب أن يعطيه مكوك رطب. وكذلك ما لا يوجد في وقت ما يطلبه صاحبه، فيقول المديون: أعطني قيمته؛ أله ذلك؟
فعلى ما وصفت؛ فإذا كان هذا الرطب من غير السلف والإجارة؛ فإنَّ لهما أن يتفقا على ما شاءا. فإن لم يتفقا على شيء من الرطب بقيمة العدول؛ فإنَّما له قيمته في وقته لا قيمته يوم عدمه، أو ينظر إلى مجيء ذلك الشيء. وأما السلف فليس له إلا رأس ماله. وأمَّا الإجارة فله بقدر عنائه بما يرى العدول، ليس له قيمة الشيء المعدوم؛ وذلك أنَّهم قالوا: إنَّ السلف في الشيء الذي لا يبقى في أيدي الناس منتقض، وقالوا في الإجارة: لا تباع ولا يعطي قيمتها، ولا يعطي إلّا ما اكترى به من الكيل والوزن، ولا يجوز بيعها إلا بعد قبضها (3).
مسألة: [فيمن عليه دراهم فأعطى عروضًا]
وعن رجل عليه لرجل مائة درهم فطلبها إليه، فقال له: خذ هذه النخلة التي لي بمائة درهم، وإلا لم أعطك شيئًا، والنخلة تساوى خمسين درهما وليس لي عليه بينة، فأخذت النخلة على ما قاله؛ هل يبقى لي عليه شيء؟
(1) في الأصل:: + نسخة». والمكوك: مكيال يسع صاعًا ونصف صاع، وقد سبق شرحه في هذا المجلد. (2) المنوان: مثنى المنّ، والجمع أمنان، وهو من الأوزان العُمانية، ويساوي 24 أكياس، ويساوي أربعة أخماس الكيلو أي ما يقارب 819 غرام. أَمَّا الْمنُ المسكدي (المسقطي) القديم: فيساوي وزنه 137 قرشًا فرنسيا ومثقالاً، ويعادل أربعة كيلوغرامات. انظر: هنتس: المكاييل، ص 1 21. العبري: كلمات مضيئة، ص. 20. وغيرهما.
(3) في الأصل: + «وفي نسخة قبل قبضها».