الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٣٨538
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
فعلى ما وصفت؛ لك؛ فليس لك عليه في المائة درهم، وليس لك إلا النخلة؛ لأنك بالخيار إن شئت أخذت النخلة بمالك، وإن شئت تركت، وليس هذا بمنزلة من لك عليه دراهم وقال لك: إن أخذت مني دونها وإلا لم أعطك /307/ شيئًا، فأخذت منه دون حقك من الدراهم؛ بذلك لا يبرأ ولهذا ما بقي عليه إذا لم يأخذه إلا من بقاء إذا لم تطب له نفسه ترك ما بقي، والله أعلم.
مسألة: [فيمن وضع سلفًا بأمر صاحبها ففقدت]
وقَالَ: في رجل طلب إلى رجل سلفا دراهم، فأتاه بدراهم وهو في ضيعة له، فقال: قد جئتك بالدراهم فقال له المسلف: ضعها على ذلك الثوب، فوضعها الرجل واشتغل هذا في ضيعته، ثُمَّ رجع إلى الدراهم فلم يجدها؟ قال: إذا قال له: قد جئتك بالدراهم وهي كذا وكذا، فقال له ضعها؛ فهي
لازمة له.
مسألة: [كيف يتخلّص من لزمه شيء؟]
أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: فالذي عرفت أنَّ من لزمه شيء مِمَّا يُدرك له مثل ما يكال أو يوزن؛ خلص من جنس ما لزمه. وإن كان من العروض قوّم ما يسوى قيمته من الدراهم وأما الذهب والفضة؛ فإنَّهما يتكافان عن بعضهما بعضًا، فإذا أعطى أحدهما من عن الآخر، ونوى عما يلزمه؛ فلعله يجزئه على ما عرفت وإن تخلّص عما لزمه من جنسه كان أحوط له، والله أعلم.