الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٤٠540
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة
وسألته عن رجل أخذ من عند رجل دراهم ثمنًا لشيء باعه عليه، على أنَّ ما ردّ منها ردّه عليه، فأنفقها فردّ عليه شيئًا فتركها ورضي بذلك؛ هل له
ذلك أم عليه ردّها عليه؟
قَالَ:
معي
أنه في الإطلاق إذا كان إنَّما أعطاه على أنه يردّ ما ردّ عليه.
وأما في معنى التعارف (1) أنَّه إنَّمَا /308/ جعل له ذلك إن أراد هو ذلك ثُمَّ إنَّه لم يرد؛ كان ذلك أحبُّ إليَّ، فليس عليه عندي في هذا ردّ.
مسألة: [فيمن ردَّ شيئًا بعد نقده إياها]
وسئل عن رجل كان عليه لرجل دراهم، فأنقده إيَّاها ورضي بها، فلما
فرغ من نقدها رجع فردَّ منها شيئًا وطلب أن يبدله به؛ أيلزمه ذلك؟
قَالَ:
معي
أنَّه إذا خرجت من مال ما ينقد، ولا يجوز لمن يكون عليه قبول ذلك، وكان على صاحب الدراهم، بدلها إلا أن يأخذه على معرفة أنَّه مِمَّا لا يجوز فإنه يثبت عليه عندي.
قلت: فإن غاب بها عنه ثُمَّ رجع عليه فطلب أن يبدلها له؟
قَالَ: إِذا صح أنها من دراهمه وكانت مِمَّا لا يجوز كان عليه بدلها عندي.
مسألة
وقال في رجل قَالَ لرجل يطلبه بتمر كل واكتر لي، ففعل له، فإن تتامما
وإلا انتقض.
ومن غيره: وقال من قَالَ: إِنَّ ذلك جائز على الأمر، والله أعلم.
(1) في الأصل: + «وأما في التعارف في معنى التعارف»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.