الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٤١باب 83: في الخلاص، وفي قضاء الحقوق وقبضها
مسألة: [في الدّين المشترك ودين الغائب
قال مُحمَّد بن موس
541
(1) حفظت عن والدي موسى بن محمد وقيَّدته
عنه: في رجل عليه دين لرجل ولم يقدر عليه ولم يعرف أين هو؛ فإنَّه يؤدّي الدين الذي عليه للرجل إن كان على الرجل دين قضاه عنه، فإن لم يكن عليه دين وكان له وكيل أو وصيّ سلّمه إلى الوكيل أو الوصي. فإن لم يكن له وكيل ولا وصي ولم يكن له وارث ولم يعرف أين صاحب الدين فرقه على الفقراء حيث كان بمنزله فذلك خلاص الذي عليه الدين
وإن كان حيا صاحب الدين؛ فلا يدفع إلى أحد إلَّا إليه، وإِنَّمَا يسلّم إلى الوكيل أو الوصي أو الذي يقضي عنه أو الوارث إذا كان قد هلك ولا يعرف أين هو، فحينئذ يفرّق على الفقراء حيث كان بمنزله، فإذا جاء من بعدما فرق على الفقراء خير بين الأجر والغرم. وإِنَّما يجوز هذا للحيّ، فإذا رجع إلى الورثة فلا يفرّق على الفقراء إلّا برأيهم.
مسألة: [في استدانة العامل على صاحب المال]
عمله
عن أبي الحسن وسألته عن رجل أدخل رجلا في ماله يعمل له، فتدين العامل دينًا من عند صاحب المال ومن عند غيره، فلما حصد العامل عمله طلب إليه صاحب المال أن يقضيه ما عليه، فقضاه جميع ما ما أصاب من بما عليه له؛ هل لصاحب المال ذلك على العامل إن كان صاحب المال يعلم أن على العامل دينًا لغيره أو كان أقر العامل بالدين قبل أن يقبض صاحب المال ما عليه له؟
(1)
لعله: محمد
بن موسى بن محمد بن علي، أبو جابر: ولم نجد من ترجم له. ولعله حفيد العالم أبي جابر محمد بن علي البسياني المتوفى سنة 239 هـ، وله رواية أخرى عن والده في باب التولي عن الحكم».