الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٤٢542
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
(1)
قال: إن كان صاحب المال علم ما يلزم العامل /309/ من دين للناس كان العامل أقر معه، أو كان هو عالما بذلك وصحَّ معه، ثُمَّ قضاه العامل ما عليه، ثُمَّ طلب الغرماء بعد ذلك؛ لم يكن على المقتضي إثم إذا كان إِنَّمَا قضاه قبل أن يطالبه الغرماء (1). وإن كان الغرماء طالبوا بحقوقهم من قبل أن يقضيه فليس له إلا بقدر حصته، كما يجب له في مال العامل إذا قسم على الغرماء ناله الربع أو أقل أو أكثر فليس له أن يقبض من العامل إلا بقدر ما يجب له. قال غيره: وقد قيل: إنَّ الحيّ في هذا غير الميت، وله أن يقتضي ولو طالبه الغرماء ما لم يحجر عليه الحاكم ماله أو يفلسه الحاكم.
مسألة: [فيمن قبض حقه وادعى نقصها]
جواب أبي الحواري وعن رجل كان عليه لرجل حق، فأعطاه صرة دراهم، وقال له: هذا حقك، أو هذا كذا وكذا، فقبضها صاحب الْحَقِّ، ثُمَّ ادعى صاحب الْحَقِّ أنَّه وزن الدراهم [فوجدها] نقصت عما قال؛ فالقول
قول مَن؟
فعلى ما وصفت؛ فالقول قول صاحب الْحَقِّ مع يمينه إذا لم يكن الذي عليه الحق وزن الدراهم قدام الذي له الْحَقِّ، أو يكون الذي له الْحَقِّ لَمّا سلّم إليه الدراهم قبضها منه على التصديق منه له، وأظهر ذلك بلسانه، وقَالَ: إنَّه قد قيل هذا منه، وقد صدّقه على هذا؛ فليس له بعد ذلك رجعة على الغريم. قالَ غَيره: إلَّا أن يزنها قبل أن يفترقا؛ فإنَّ له الرجعة إذا نقصت ولو كان
قد أخذها على التصديق إذا لم يغب بها.
(1) في الأصل: + «نسخة قبل الغرماء».