الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٤٣باب 83: في الخلاص، وفي قضاء الحقوق وقبضها
543
مسألة [فيمن عليه لرجل دراهم فادّعى آخر وكالة ليقبضها]
وسئل عن رجل كان عليه لزيد عشرة دراهم، فجاء رجل يدعي الوكالة من زيد في قبضها فطلب قبضها، فسلَّم إليه على دعواه، ثُمَّ اعتبر أمره فإذا هو دعوى من الآخر؛ هل يحكم له عليه، كأن يأخذ منه إذا رجع عليه بذلك؟
قال: في الحكم ليس له ذلك معي، إلا أن يقدر هو على أخذها في السريرة فله ذلك؛ لأنَّه لم تقم له حجة تبرئه.
ومن غيره: قال أبو سعيد: عندي أنه قيل في الغريم إذا عجز ماله عن غرمائه فبذل لهم ما في يده فرضوا بحقهم ولم يكتمهم: إنَّه يجزئه ذلك، ويترجى له الخلاص من حقهم. فإن ظهر له مال بعد ذلك بفائدة أو ميراث؛ لم يكن عندي أن يوفّيهم ما بقي.
قلت له: فإن صح بالبينة أنه كان له هذا المال قبل أن يقضي غرماءه؛ هل عليه أن يوفِّيهم؟ قَالَ: عندي أنَّه ليس عليه /310/ ذلك إذا لم يكتمهم شيئًا.
قلت له: فإن كتمهم؟ قَالَ: عليه أن يوفِّيهم؛ لأنه استحق مالهم بالكذب.
مسألة: [في توبة العاقر والسالب]
قال هاشم أخبرنا بشير أنَّ رجلًا من مهرة كان يعقر دواب الناس ويسلب وأشباه ذلك، ثُمَّ تاب. قَالَ: وكان يسترفد ويؤدّي إلى الناس حقوقهم. قال: فقلت لبشير: وذلك عليه؟ فقال: إن قدر على ذلك، وإلا فالله أولى بالعذر.