الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٤٨548
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة: [في شركاء افترقا بينهما دين]
وعن شريكين افترقا وكان بينهما، دين فأتبع كلّ واحد منهما طائفة من الغرماء، ورضيا بذلك، فَتَوى (1) ما ترى لأحدهما؟
فما أصابا فهو لهما، وما توى فعليهما.
مسألة: [فيمن مات ووكَّل وكيلًا في دينه]
عن أبي الحواري وعن رجل عليه لرجل مائة درهم فمات الذي عليه الْحَقِّ، ووكَّل وكيلًا في دينه، ثُمَّ مات صاحب الْحَقِّ وخلف أيتاما وبلغا، فقبض بعض الورثة من المائة درهم شيئًا، وقال (2) بقية الورثة حصتنا فيما قبض، وقال الذي قبض: اقبضوا كما قبضنا نحن؟
فعلى ما وصفتم؛ فقد كانوا يحكمون كلّ من قبض شيئًا من الورثة من دين على غريم الميت، كان من لم يقبض من الورثة له حصته فيما قبض الآخر؛ هذا الذي عرفنا من قول المسلمين، ولا تثبت له الوكالة لأحد إلا بالبيئة العادلة، أنكر الوكالة أو أقر بها.
مسألة: [في الدين المشترك بين الحاضر والغائب
وإذا كان على رجل دين لرجل حاضر ولغائب مشترك، فإن أخذ الحاضر من المديون حصته ثُمَّ لا يوجد له مال؛ كان للغائب أن يرجع على الآخذ فيما أخذ من الدين بحصته. قال أبو المؤثر ليس للغائب على الحاضر تبعة
(1) التَّوَى مقصور): ذهاب المال الذي لا يُرجَى، وتَوِيَ يَتْوَى تَوَى: ذَهَبَ. وَأَثْوَى فلانٌ مالَه
فتَوِيَ فهو تو. انظر: العين؛ (توي).
(2) في الأصل: وقالوا. والصواب ما أثبتناه.