كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٤٩

باب 85: في قبض الدين المشترك، والشيء المشترك

549

بما أخذ، إلا أن يكون الحاكم حجر على الذي عليه الدين ماله؛ فإنَّ للغائب على الذي أخذ حقه الرجعة بقدر حصته يتحاصصانه إذا لم يكن للذي عليه الْحَقِّ غير الذي أخذه الحاضر.

مسألة

وإن رفع ذلك للحاكم؛ أقام للغائب وكيلًا ثقة يقبض له حصته، وأخذ شركاؤه حصصهم /312/ ثُمَّ تلف ما في يد الوكيل؛ لم يكن للغائب أن يرجع إلى الشركاء فيما أخذوا بشيء، ولا على الذي عليه الدين؛ لأنَّ الحاكم هو ولي اليتيم والغائب، وقد أخذ لهما حصتهما، والوكيل أمين.

مسألة: [فيمن عليه دين ولغائب مشترك]

ومن جامع ابن جعفر: وإذا كان لرجل على رجل دين ولغائب مشترك؛ فإن لم يكن للغائب وكيل أقام له الحاكم وكيلًا، وقبض حصته، وقبض الذي له. فإن ضاع الذي للغائب من يد الوكيل؛ فلا ضمان على الوكيل ولا الحاضر (1)، ولا يلحق الشريك أيضًا بشيء. وإن لم يكن للغائب وكيل وقبض الحاضر حصته، وبقيت حصة الغائب فضاعت؛ فإنَّ الغائب يحاصص الشاهد فيما، قبض، ويكون الذي تلف منهما جميعًا.

ومن غيره [قال] وقد قيل: إذا قبض الشاهد مقدار حقه من المال ولم تصل إلى الغائب حصّته ولا إلى وكيله. فإن تلف ذلك المال؛ فإنَّ الغائب يحاصص الحاضر فيما، قبض، ويرجعان جميعًا في مال الهالك ببقية الْحَق إن كان في المال وفاء.

(1) كذا في الأصل، وجاءت المسألة مكرّرة قبل مسألتين من هذا الباب: «الحاكم»، وقد حذفناها لتكرارها.

١٠٬٤٤٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.