الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٦١باب [87]: في المقاسمة وأحكامها
561
قَالَ: المفلس إذا قضى تفليسه حاكم من حكام المسلمين في حقوق تثبت عليه، وهو وجه من وجوه الْحَقِّ.
قلت: فإن باع للمفلس شيئًا، أو اشترى منه شيئًا؛ أتراه بيعًا فاسدًا؟ قَالَ:
إذا كان مال فهو بيع باطل، ويدرك ماله حيث ما وجد فيما قيل.
قلت: فإن علم أنه، مفلس فباع له واشترى منه، وتلف ماله في يد المفلس؛ هل يلحق (1) ماله ولا يلحق المفلس إن كان عالما بحجر بيع المفلس أو لم يكن عالمًا، إلا أنَّه قد علم بتفليسه من حاكم المسلمين؟ قَالَ: إذا علم تفليسه كان ذلك البيع باطلا، ولم يكن له حق في مال المفلس إلَّا بعد الحقوق التي أفلس فيها، وهو ضامن له في ذمته إن تلف.
مسألة: [فيمن اشترى دابة من مفلس]
ومن جواب سعيد بن محرز إلى موسى بن علي بن عزرة): وعن رجل مفلس اشترى من رجل دابَّة ثُمَّ أزالها؟ فقد ذهبت بإزالته إيَّاها، إلَّا أن تدرك في يده؛ فإنَّها ترجع إلى الذي باعها ولا يدخل مع الغرماء بشيء منها.
ومن غيره قَالَ: وقد قيل: إن صاحب الدابَّة يدركها بعينها فيأخذها ويكون المشتري غريمًا من الغرماء فيما سلَّم من ثمن الدابَّة بعد الفريضة. وفي الجواب: فإن كان المفلس فرَّق شيئًا، أو كان صاحب المتاع اقتضى منه
(1) كذا في المطبوع، وسيكرَّر هذا النص بلفظه بعد ثلاث مسائل يبطل؛ وقد حذفنا النص المكرر بعد مقارنته بهذا.
(2) في المطبوع: ومن جواب عمر وسعيد إلى موسى بن علي بن محمد»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا؛ لأنَّ سعيد بن محرز له جواب إلى موسى بن علي بن عزرة، وليس بن محمد، ولم نجد عَلَمًا بهذا الاسم.