الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٦٢562
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
بعض حقه؛ فهو أسوة (1) بين الغرماء. وإن كانت المضاربة إذا لم يوجد عينها (1) فهي بمنزلة الدين
مسألة (2): [في الأولى بالسلعة عند موت المشتري أو إفلاسه] ويروى عن النبي أنَّه قَالَ: «إذا مات المشتري أو أفلس فصاحب السلعة أولى بسلعته» (3).
قيل: اختلف في تأويل ذلك؛ فقال من قَالَ بظاهر الحديث: إنَّه متى أفلس المشتري ومات والسلعة قائمة بعينها؛ أنَّ البائع في ذلك بالخيار، إن شاء أخذها بعينها ونقصانها وزيادتها ولا حق له مع الغرماء في [سائر] مال الميت أو المفلس، وإن شاء ترك السلعة وضرب له بالثمن مع الغرماء في مال الميت أو المفلس.
وقال من قَالَ: إِنَّ له ذلك في الإفلاس، وليس له ذلك في الموت؛ لأنَّ الموت يستحقه بزوال حجّة الهالك، ويرجع أمره إلى الورثة.
وقال من قَالَ: إِنَّ ذلك ليس له في الموت والتفليس، وإِنَّمَا له الثمن مع الغرماء إذا كان البيع قد استحقه المشتري، وهو على غير مفلس فالبيع جائز، وذلك إتلاف [من] البائع لماله، وليس الرجل بمفلس، وإِنَّمَا إفلاسه
(1) أي: أنَّ الغرماء يكونون سواء في أخذ حصصهم من حقوقهم كل بحس ب قيمة دينه ونسبته، فيأخذ مثل ما يأخذون ويُحْرَم عمَّا يُحْرمون، وكذلك صاحب المال. (2) هذه المسألة والتي تليها ذكرت بنصها في كتاب المصنف للكندي (ج 20) مع بعض الاختلاف في العبارات. (3) رواه أبو داود في مراسيله، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بمعناه، في المفلس، ر 161. والطحاوي في شرح معاني الآثار، نحوه، كتاب القضاء والشهادات، باب
الرجل يبتاع سلعة في قبضها ثُمَّ يموت وثمنها عليه دين، ر 4074.