الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٦٣باب [87]: في المقاسمة وأحكامها
563
بعد أن استحق البيع، وإِنَّمَا له ذلك إذا وقع البيع وهو مفلس، وإِنَّمَا قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَصَاحب السلعة أولى بسلعته. فإن كانت أمانة أو وديعة فى يد الميّت أو المفلس؛ فصاحبها أحق بها، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: «فالبائع
أحق بسلعته».
وقال من
قَالَ: إِنَّ ذلك له إذا وقع البيع والمشتري مفلس؛ لأنَّ المفلس لا يجوز بيعه ولا شراؤه، وإِنَّما هو أخذَ مالا بغير ثبوت شراء. وأما الميت فإذا لم يقبض المشتري السلعة حتّى مات؛ فالبائع أولى بسلعته من الغرماء، إذا لم يكن في المال. وفاء. وإِنَّما هذا كله إذا لم يكن في الماء
وفاء على الاختلاف.
ومن الحجة لهذا القائل أنَّ البائع كان ضامنًا للبيع إلى أن مات المشتري، ولو تلف تلف من ماله فإذا لم يقبضه فالبائع أولى به. به إلَّا أن يستوفي حقه. فإن فضل من ثمن السلعة شيء كانت للغرماء، وإن نقص منها شيء حاصص الغرماء بقدر ما نقص من حقه. وكذلك إن أفلس؛ فهو على هذا إن لم يكن قبضه.
[مسألة في صاحب المال إذا وجد ماله عند المفلس]
2
وقيل في المفلس على قول من يقول: إنَّه إذا أفلس كان لصاحب المال ماله بعينه ولا يدخل فيه الغرماء، وهو أحق بماله من الغرماء.
فإن كان المال أرضًا يزرعها المشتري ثُمَّ أفلس، والزرع خضرة، أو أرض فبناها أو غرسها؛ أنَّ البناء والغراس والزرع للمشتري، [و] الأرض للبائع، وهو بالخيارين (1) أن يكون له قيمة أرضه بغير بناء ولا غراس
(1) كذا في المطبوع، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 20): «بالخيار بين».