الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٦٤564
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
أرضًا بيضاء، وبين أن يكون شريكًا للغرماء في جملة البناء والأرض والغراس يباع جملة ذلك ويُحسب له ثمن الأرض بيضاء من جملة الثمن، وللغرماء ثمن البناء والغرس وأمَّا الثمرة في الأرض والنخل، إذا أثمرت النخل في يده؛ فذلك زيادة في مال المشتري وهو للغرماء، ولا يدخل هو في الثمن بشيء إذا كانت أثمرت في يده. وإن كان باعها وهي مثمرة فزادت في يد المشتري؛ فله المال والثمرة؛ لأنَّ ذلك هو أصل ماله وعين (1) ماله.
مسألة: [في المفلس المحجور إذا كانت عليه ديون أجلة وقيل في المفلس المحجور على ماله إذا كان عليه ديون إلى أجل؛ أنَّه قال من قَالَ: إِنَّه بمنزلة الميت تحلّ عليه الديون التي عليه. وقال من قَالَ: هو إلى أجله، ويوقف لأصحاب الحقوق حقوقهم إلى الأجل.
وقيل فيه: إن أقر بحقوق لأحد من الناس وقَالَ: إِنَّه كانت عليه هذه الحقوق قبل أن يوقف عليه ماله؛ فقال من قَالَ: إِنَّ إقراره ثابت، ويكون لذي الْحَق حقه مع الغرماء. وقال من قال: إنَّه لا يثبت إلَّا أن يصدق الغرماء ما أخذ منهم؛ فمن صدق وحاصص بمقدار ما يقع له فيما يستحقه في مال الغريم. وقال من قَالَ إنَّ ذلك ثابت عليه فيما اكتسب من مال بعد هذه الحقوق التي قد لزمته، واستحقها الغرماء عليه. وقيل: إن وهب شيئًا من ماله أو أقرَّ به ففيه قولان: أحدهما: أنه باطل مردود والثاني: أنه موقوف فيه، يحدث له من مال بعد هذا الْحَقِّ
وهذا المال.
(1) في المطبوع: «وغير»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتاب المصنف للكندي، ج 20.