الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٦٥باب [87]: في المقاسمة وأحكامها
مسألة: [فيمن باع لمفلس دون علم]
ومن جواب موسى بن عليّ لهاشم بن الجهم وعن رجل باع لرجل بيعًا ولم يكن به عارفًا، فلما قبض البيع إذا المشتري مفلس؛ فإن كان المشتري قد فلّسه قاض أو وال؛ فبيعه مردود وإن لم يفلسه قاض ولا وال؛ فهو مع الغرماء؛ فالبيع عندنا جائز.
مسألة: كيفية تفليس المفلس]
قلت: وكيف يفلس المفلس؟ قَالَ: يقول: اعلموا أنّي قد فلسته فلا تبايعوه.
مسألة: [فيمن باع غلامًا ولم يقبض ثمنه حتى مات المشتري] وعن رجل باع غلامًا له من رجل، فلم يقبض من ثمنه شيئًا حتى مات المشتري، وعليه دين للناس؟
قَالَ: إذا لم يقبض شيئًا فالغلام له يبيعه، وإن كان قد قبض من ثمنه شيئًا؛ فإنَّ العبد يباع ويأخذ من ثمنه مع الديان بالحصص.
مسألة: [فيمن عليه دين ففرض عليه الحاكم فريضة لغرمائه وفلسه] وعن رجل عليه دين للناس، ففرض الحاكم عليه فريضة لغرمائه وفلسه، وحجر عليه لا يأخذ بالدين، ثُمَّ أخذ رأس ماله من بعد أن فلسه الحاكم، وأشهد عليه شهودًا: أنَّ عندي لفلان ألف درهم رأس مال، ولا تشهد البينة إلا بإقراره، وهلك الرجل فوجد له ألف درهم؛ لمن هي لغرمائه، أو لمن أقر له بالمضاربة، أو يكونون شركاء فيها؟ قَالَ: هي لغرمائه خاصة دون من أقر له بالمضاربة؛ كان إقراره في صحته، أو هو مريض.