الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٦٦566
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وكذلك إن أوصى أنَّ كلّ شيء عندي من دراهم بعينها، أو دين على الناس، فهو لفلان مضاربة؛ فإنَّ ذلك يكون لغرمائه خاصة دون الذي أقر له بالمضاربة.
قلت: فإن تزوج امرأة بصداق، أو جرح رجلا جرحًا، وكانت عليه دية لمن جرحه، ثُمَّ طلّق المرأة؛ هل تدخل مع الغرماء، ويدخل صاحب الدية فيمن كان حيا أو ميتا؟ قَالَ: أمَّا الجناية فتدخل مع الغرماء، وأما المرأة فلا
تدخل معهم.
مسألة: [في حكم المال قبل الإفلاس وبعده]
ومن جامع ابن جعفر: ومن أخذ مال قوم ثُمَّ أفلس؛ فهو بين الغرماء. فإن أخذه (1) بعد أن أفلس ولم يعلموا؛ فتلك جناية، وصاحب المال أحق بماله إذا أدركه بعينه.
مسألة: [فيمن باع مفلسا دون علم]
قال أبو عبد الله: قَالَ أصحابنا في رجل مفلس اشترى من رجل متاعًا ولم يعلم البائع أنه مفلس، ثُمَّ علم بإفلاسه بعد البيع، وهذا المال قد صار
في يد المشتري المفلس؛ فإنَّ للبائع أن يأخذ متاعه بعينه ولا يذهب ماله. قلت: فإنَّ المفلس قد أتلف هذا المتاع من يده، فباعه من رجل آخر وقبضه المشتري؟ قَالَ: يدرك متاعه، وله أن يأخذه من يد من وجده في يده، ويرجع المشتري لهذا المتاع على المفلس بالثمن الذي دفعه إليه، يحاصص
به الغرماء.
(1) في المطبوع: + بعد أن فلس فتلك جناية وفي نسخة».