الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٦٧باب [87]: في المقاسمة وأحكامها
567
قلت: فإن كان المفلس إنَّمَا اشترى منه طعامًا أو باعه من رجل؟ قَالَ: أقول: إنَّه يكون واحدًا من غرمائه ما لم يحجر عليه الحاكم.
قَالَ: وإذا استدان رجل دينًا من بعد أن ظهر (1) إفلاسه، وفرضت عليه فريضة لغرمائه، ثُمَّ اكتسب مالا؛ فإنَّ ذلك المال يقسم على غرمائه الذين أفلس على حقوقهم حتى يستوفوا ولا يدخل معهم صاحب هذا الدين الذي استدان منه (2) بعد أن فرض عليه الفريضة لغرمائه الأولين، فإذا استوفوا أخذ هو (3).
مسألة: [في مال المفلس وغرمائه]
والمفلس إذا بعث بدراهم إلى بعض غرمائه فهي بينهم بالحصّة كلّهم. وأما إن بعث بهديَّة إلى أحد؛ فقال قَالَ: هي لمن أهديت إليه. [وقول: من بين غرمائه؛ لأنه ليس له أن يهدي]).
في
فإن خرج
أحد الغرماء إلى المفلس فأعطاه حقه؛ فقيل: إنَّ الغرماء أسوة
ذلك، وله عليهم قدر، عناه ونفقته على قدر حصصهم.
مسألة: [فيمن باع لرجل سلعة ثمَّ أفلس]
وعن أبي مُحمد عبد الله بن مُحمَّد بن بركة (5): «قال أبو عبد الله: في رجل باع من رجل سلعة ثُمَّ حدث للمشتري إفلاس إنَّ للبائع أن يرجع على السلعة فيأخذها. وفي هذا القول نظر؛ لأنَّ هذا البيع لا يخلو أن يكون وقع في
(1) كذا في المطبوع، وجاء في المكرَّر المزاد على النسخة بلفظ: «يشهر».
(2) كذا في المطبوع، وجاء في المكرَّر المزاد على النسخة بلفظ: «فيه». (3) كذا في المطبوع، وجاء في المكرَّر المزاد على النسخة بلفظ: «استوفوا أخذه له الحاكم بذلك». (4) هذه الإضافة لإتمام المسألة من كتاب المصنف للكندي، ج 20.
(5) انظر: الجامع، 270/ 2 - 271.