الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٦٨568
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
الأصل صحيحًا أو فاسدًا، فإن كان فاسدا فلا معنى لذكره ثُمَّ أفلس، وإن كان وقع صحيحًا فحدوث إفلاسه لا يزيل ملكه عنه بغير حدث منه، والله أعلم.
قضي
من
مسألة [فيمن باع لرجل حمارًا ثمَّ أفلس أو مات]
(2)
قال أبو علي: في رجل باع لرجل حمارًا ثُمَّ أفلس أو مات، ولم يكن (1) الثمن، أو باعه إلى أجل، وللمشتري غرماء، وطلب الغرماء حقوقهم ماله، وقد مات أو طلبوا إليه في حياته، وقد أفلس وليس يملك غير الحمار، وطلب صاحب الحمار الدافع إليه أخذ حماره أو ثمنه، أو قال: أنا أحق به؟ قَالَ: الحمار بين الغرماء وصاحب الحمار يحاصصهم فيه بقدر حقه إلا أن يكون شرط على المشتري عند البيع أنّ حقي في الحمار ليس لك فيه بيع، ولا إزالة عن ملك حتّى أستوفي حقي، فإذا كان قد شرط هذا في البيع؛ فهو أحق به وأولى من سائر الغرماء لأجل الشرط الذي شرطه عليه بالبيع. وفي هذا نظر؛ لأنَّ الملك (3) هو المبيح لصاحبه التصرف [فيه]، فإذا كان في البيع شرط يمنع عن التصرُّف في البيع (4) لم يكن بيعًا، والله أعلم».
(3)
مسألة: [في موت المفلس وعنده مال لرجل]
(0)
وإذا مات المفلس وعنده مال لرجل؛ فهو غير غريم من الغرماء، إلا أن يكون المال موجودًا معروفًا بعينه، وقامت به البينة أنَّه مال فلان بعينه؛
أخذه] دون الغرماء.
(1) كذا في المطبوع، وفي جامع ابن بركة: «قبض».
(2) كذا في المطبوع، وفي الجامع: «يخاصمهم».
(3) كذا في المطبوع، وفي الجامع: وفي هذه المسألة نظر أيضًا؛ لأنَّ المالك». (4) كذا في المطبوع، وفي الجامع: «المبيع». (5) كذا في المطبوع، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 20): «» فهو غريم»، وتقويم
المسألة منه.