الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٦٩باب [87]: في المقاسمة وأحكامها
مسألة: [فيمن عليه لرجل دراهم فأفلس]
569
سئل عن رجل عليه لرجل دراهم فأفلس المطلوب، وجعل عليه فريضة للناس، وعليه دين للرجل ولغيره، ثُمَّ إِنَّ الرجل المفلس جاء إلى الرجل الذي يطلبه بالْحَقِّ بتمام حق دون غرمائه؛ أيقضيه منه، أو يظهره
للغرماء؟
قال: ليس للرجل الطالب يقبض حقه منه دون الغرماء، ولو استحق
له ذلك.
وكذلك الغرماء المضاربة إذا لم توجد بعينها؛ فهي بمنزلة الدين.
مسألة: [في كفالة المفلس من أصحاب الصناعات]
وعن أبي الحواري وعن المفلس، هل يؤخذ عليه كفيل إذا فرض عليه فريضة في الديون التي عليه مخافة أن يغيب عن غرمائه إلى بلد بعيد، وكان أصحاب الصناعات حدادًا أو نَجَّارًا أو غير ذلك؟
من
فعلى ما وصفت فإذا كان من أصحاب الصناعات، وكتبت عليه الفريضة لديَّانه، وطلب الديَّان أن يأخذوا عليه كفيلا؛ كان لهم ذلك. وليس لأصحاب الصناعات تفليس، وإِنَّمَا التفليس للذي ليس له مال ولا صناعة. فإذا كان المديون لا مال له ولا مكسبة؛ نظر إلى ميسوره ولم يؤخذ عليه
(1)
كفيل. وكذلك الآباء ليس عليهم في فرائض أولادهم كفلاء (1) كانوا ميسورين أو معشرين.
(1) كذا في المطبوع، وكرّرت هذه المسألة بعد مسألتين بنصها وجاء هنا بلفظ: «ليس عليهم كفيل في فرائض أبنائهم»، وحذفناها بعد مقارنتها بهذه.