كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٧١

باب [87]: في المقاسمة وأحكامها

مسألة: [في المفلس المقرّ بدين، وتفليسه]

571

وعن رجل مفلس محيط بماله يقرّ، بدين وينكر ذلك الغرماء؛ هل يجوز إقراره وقوله لمن أقر له عند الموت وعليه دين يأتي على ماله؟ قال: إن كان قاض أو وال أفلسه وردَّ بيعه؛ لم يجز إقراره إلا بالبينة، وإلا فإقراره جائز.

قلت له: وكيف يفلّس؟ قَالَ: يقول في مجلسه للناس: اعلموا أني قد فلسته فلا تبايعوه أو نحو ذلك.

مسألة: [في المفلس الأجير، والمتزوّج على صداق ونقد [في] مفلس عمل مع رجل في زرع معه، ثُمَّ مرض واحتاج الزرع [إلى سقي وعمار وحضار وغيره]) كيف يؤتى فيه يكون يباع غلة أم يكون إجارة

عليه فإن كان إجارة فالإجارة من الرأس أم تكون مع الدين؟

قال: تكون الإجارة من رأس المال؛ لأنَّ الحاكم يستأجر عليه، وإِنَّمَا يكون للديَّان الفضل بعدما يأخذ الأجير أجره

أرأيت إن تزوج على صداق ونقد؛ يثبت ذلك على الديان، ويدخل معهم أم لا؟

قال: لا يدخل مع الديَّان، والديَّان أولى بالمال، إلا أن يكون رجل أفلس ولزوجته عليه صداق؛ فقد قيل: تضرب بالأجل فتدخل مع الديَّان بالحصة. وأما تزويجه بها بعد التفليس فالديَّان أولى بالمال، إلا من حدث من الديَّان بعد التفليس وأمره وأمرها، واحد وهكذا قال أبو محمد.

(1) هذا التقويم بتصرف من كتاب المصنف للكندي (ج) 20)، ويقف السؤال هنا دون ما سيأتي ثُمَّ يأتي الجواب مباشرة فيها.

١٠٬٤٦٥ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.