كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٧٣

باب [87]: في المقاسمة وأحكامها

573

لها حصة مع الديَّان بقدر حقها إن كان عاجلا أو آجلا فإن كان حقها عاجلا كانت غلة ما يقع لها له ـ وفي نسخة ما يقع لها منه له ـ إلى أن يحلّ حقها، وإذا تفالس حجر عليه الحاكم أن يدان دينا حتَّى يؤدّي ما فرض عليه لديَّانه الذين رفعوا عليه، ويكون ما أقرَّ به لمن أقر له به ولا يدخل مع الديان، فإذا استوفوا أخذ الذين أقر لهم فإذا ادَّعى أحد عليه دينا فأقر له بعد أن حجر الحاكم لم يدخل في فريضته الذين فرض لهم إلا بشاهدي عدل أنه له قبل حجر الحاكم عليه. وكذلك إن كان له مال حجر الحاكم عليه ماله أن يحدث فيه حدثًا حتَّى يؤدّي حقوق القوم بعد حبسه وأجله.

وإذا كان لولده عليه دين؛ لم يدخل ولده في الفريضة مع الأجنبيين حتى يستوفوا حقوقهم. وإن كان له عبيد بينه وبينهم من الرضاع ما لا يحلّ له وطؤهم؛ لم يجبر على بيعهم، ولم يبعهم الحاكم. قال أبو المؤثر: إذا لم يكن له مال غيرهم؛ جبر على بيعهم في دينه.

وإن مات بيعوا في دينه إذا لم يكن له مال غيرهم) وإن كان له عبيد بينه وبينهم من الرضاعة ما لا يحل له وطؤهم من الرجال والنساء ذوي المحارم لم يجبر على بيعهم، ولو لم يكن له مال؛ لأنَّه لم يجز له بيعهم في حياته، فإن مات بيعوا في دينه إن لم يكن له مال غيرهم. وإن كان له ولد وله مال غيرهم؛ بيعوا في الدين، ولم يلتفت إلى ما بينهم وبين الورثة من الرضاع. وكذلك إن كانوا مدبرين وصح عليه حقوق الناس فلتكن غالتهم للديَّان حتَّى يصح إن مات ثُمَّ هو مثل الأول.

(1) في المطبوع: + «وفي نسخة»، وقد ذكرت المسألة بنصها من قبل في الصفحة 267 من

هذا الكتاب.

١٠٬٤٦٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.