كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٧٤

فيمن أخذ شيئًا باطمئنانة ثُمَّ عارضه لشك رضه نشف

574

88

وعن رجل خرف من ثمرة نخلة لا تُعرف لمن هي، غير أنَّ أهله أو رجل من أهله كان يقول: إنَّ تلك النخلة له ولهم، ثُمَّ سأل عنها بعد ذلك واستصح خبرها، فلم يُعرف لها ربّ، وأراد الخلاص؟

فعلى ما وصفت؛ فالخارف لهذه النخلة إذا كان دخل في ذلك بخبر من يطمئن إليه قلبه، ولا يرتاب فيه حين دخل، إلا أنَّه كما ذكر له، ثُمَّ عارضه الشك بعد ذلك؛ فليس عندي فيه بأس في حكم الاطمئنانة إذا كان قد دخل

فإذا

صح

في حكم الاطمئنانة، إلا أن يصح باطل ما دخل فيه بعلمه، أو بينة عدل. معه ذلك كان عليه الخلاص من ذلك إلى من صح له. فإن صح أن دخل فيما لا يجوز له، ولم يعرف له وارث، وليس من معرفة ربه؛ فهو بالخيار، إن شاء فرَّقه على الفقراء، وإن شاء دان به إلى أن يقدر على ربِّه، فإن دخل بمجهول أو شيء لا يطمئنّ إليه قلبه من الأخبار الشادة؛ فعليه الخلاص من ذلك على ما وصفت لك، حتَّى تأتي عليه حالة يطمئن قلبه إليها أنَّ دخوله ذلك كان بسبب حق أو واسع له.

مسألة: [في اعتراض الشكّ في المال، أو اختلاطه بغيره] وعن رجل في يده مال يثمره ويحوزه، ويقول الناس: إنّه له، أو لا يقولون ذلك، ولزم رجلًا من ذلك المال تبعة، واحتاج إلى طلب الخلاص

١٠٬٤٦٨ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.