الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٧٥باب 88: فيمن أخذ شيئًا باطمئنانة ثُمَّ عارضه لشكّ
010
منه، فقال له ثقة: إن هذا المال ليس لهذا أو شيء منه، فيأخذ بقول الثقة، ويطلب الخلاص إلى من يقول الثقة: إنَّه له، أو يطلب الخلاص إلى من المال في يده، ومن يقول [الناس] (1) الذين غير ثقات: إنَّه له، ولا يتحدث الناس ولا يقولون: إنَّه له، ولا لغيره؟
،
فعلى ما وصفت؛ فإذا كان المال في يد هذا يحوزه ويثمره ويدعيه لنفسه، ولا يغير ذلك عليه أحد، ولا ينكر إلى أن لزمته هذه التبعة، أو اشترى شيئًا منه، أو دخل في أمره بوجه من الوجه، ثُمَّ قَالَ بعد ذلك قائل غير ذلك؛ لم يقبل هذا منه في الحكم، وكان عليه أن يتخلص مِمَّا عليه إلى من في يده ذلك المال على ما وصفت، إلا أن يصح خلاف ذلك ببينة عدل، وذو اليد حجّة كان ثقة أو غير ثقة، والشاهد الواحد ليس بحجة كان ثقة أو غير ثقة؛ فافهم ما عنى الحكم، والحجة إلا أن يحتاج) لنفسه فيخرج من ذلك إلى ذي اليد وإلى من قال له الثقة جميعًا فذلك إليه وهو وجه احتياط
وحسن
ذلك، إن شاء الله.
(1) هذا التقويم من: منهج الطالبين (ج (2)، وقد ذكر هذه المسألة بنصها تقريبًا مع بعض
الاختلاف.
(2) كذا في المطبوع، وفي منهج الطالبين (ج 2): «يحتاط».