الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٧٦576
باب أخذ الرجل حقه إذا اختلط بماله [9] أو بمال غيره
[19
وقال: عن رجل طالبه السلطان بخراج فأعطاهم، وأخذوا منه ومن غيره ووضعوه في موضع، ثُمَّ إِنَّهم ردُّوا عليه بقدر ما أخذوا منه بعد أن خلطوه
بمال غيره؛ هل يجوز له أخذه؟
قَالَ:
معي
أنه قد قيل: ليس له أن يأخذ من هذا شيئًا إِلَّا عن رأي الشركاء
المخلوط مالهم في ذلك إذا عدم الحكم؛ وما أخذ من ذلك فهو مضمون عليه لجملة الشركاء، إلا بمقدار ما كان له من المال. وقيل: يأخذ من ذلك مثل جنس حقه (1) إن قدر عليه، ولا يأخذ فوق ذلك ولا دونه؛ لأنه إذا أخذ فوق ذلك، علم أن قد أخذ (2) فوق حقه، اعلم أنَّه أخذ غير ماله. وكذلك إذا
أخذ دونه.
وقيل: يأخذ مثل ذلك ودونه. ولا يأخذ فوقه؛ لأن المال قد حكم عليه بالاشتراك، وقد بلغ هو إلى مقدار ما يحكم له به أو دونه عند صحة الحكم. أنه قيل: إنَّ له مثل ما له من هذا المال الذي صح فيه الاشتراك.
ومعي
فإن لم يبلغ من ذلك إلا فوق مثل حقه كان له بالصرف؛ لأنه كذلك يحكم
(1) كذا في المطبوع، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 10): «ماله». (2) كذا في المطبوع، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 10): «علم أنه أخذ».