كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩

باب 9: في أحكام القرآن

359

- وقال الله وعجل: {يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ … الآية)، فأمَّا المنافع فالتجارة والفضل الذي يقيمه (2) المقامر في الميسر، فذمهما ولم يحرمهما، وكان المسلمون يشربونها، ثُمَّ نسختها {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ … ، فصار كلُّ آية من المسكر والخمر منسوخة بهاتين الآيتين (3) في المائدة.

- وقال عل: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ (البقرة: 221) فكنَّ حرامًا كلُّهنَّ على كل مسلم، واستثنى منهنَّ نساء أهل الكتاب، وثبت تحريم المشركات من غير أهل الكتاب.

وقال الله وجَل: /172/ {وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم به الله … الآية)، فصارت منسوخة بالآية التي بعدها: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا، فقال النبي - فيما زعموا - عند ذلك: «إنَّ الله تجاوز عن أمتي ما حدَّثوا به أنفسهم ما لم يعملوا أو يتكلموا به».

(1) البقرة: 219. وتمامها … قُلْ فِيهِمَا إِثْمُ كَبِيرُ وَمَنَفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَفْعِهِمَا. (2) كذا في النسختين، لعل الصواب: «يغنمه». (3) المائدة: 90 - 91. وهما: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوَة فَهَلْ أَنتُم مُنتَهُونَ).

(4) البقرة: 284. وتمامها: … فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. (5) روي بنحو هذا اللفظ عند البخاري في كتاب الطلاق باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون، (4968، 2020/ 5. والنسائي، السنن، كتاب الطلاق، باب من طلق في نفسه، ر 3433، 156/ 6.