الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠360
كتاب
الجزء الثاني
و من آل عمران:
- قوله: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ) (آل عمران: 102) وحَقَّ تُقَانِهِ: أن يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويُشكر فلا يُكفر. وقال تعالى في سورة الحج: ﴿وَجَهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ (الحج: 78) فاشتد ذلك على المسلمين، ثُمَّ صارتا منسوختين بالآية التي في التغابن: {فَأَنَقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)، أي: أطقتم. الآية …
ومن النساء:
- قوله ول: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبَى) (النساء: 8) وذلك في قسمة المواريث، هو الأقرباء من ليس له نصيب في الميراث، نسختها آية الميراث. وعن ابن عباس: أنَّها محكمة وليست منسوخة.
- وقال تعالى: {وَالَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِسَآبِكُمْ … ) الآية (2) نسختها الآية في سورة النور: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي … ) (3). وزعموا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «الله أكبر الله أكبر! جاء الله بالسبيل ثلاث مرات (4).
- وقال تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) (النساء: 24) وهذا أمر المتعة فصارت منسوخة بآية الطلاق والمواريث
(1) التغابن: 16. وتمامها: {وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَ نَفْسِهِ، فَأُوْلَيْكَ هُمُ
الْمُفْلِحُونَ.
(2) النساء: 15. وتمامها: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّتْهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ فَهُنَّ سَبِيلًا.
(3) النور: 2. وتمامها: فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ … .
(4) لم أجده بهذا اللفظ فيما بين يدي من مصادر غير تفسير مقاتل، ولكن بزيادة ودون تكرار «الله أكبر»، ولا تكرار الثلاث. تفسير مقاتل، 300/ 1 (ش).