الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٧٩باب [89]: أخذ الرجل حقه إذا اختلط بماله أو بمال غيره
مسألة: [في انكسار السفينة واختلاط الأمتعة
579
وعن أبي الحواري: وعن صاحب السفينة يحمل للناس التمر والأمتعات (1) التي يشبه بعضها بعضا، ثُمَّ تكشرت السفينة في البحر؛ فيذهب بعض الأمتعة ويبقى في يده بعضها، فتختلط علامات الناس فلا تعرف علامة كلّ، رجل، فيعطيه ماله كيف العمل في ذلك؟
فعلى ما وصفت؛ فنقول: إن اتَّفق أصحاب هذا المتاع على شيء بينهم وتراضوا على ذلك، وإلا فكان هذا المتاع موقوفًا حتى يتفقوا على شيء، أو يفرّق على الفقراء.
وذلك أنه قد قيل [مثل ذلك] في الراقب الذي يكون حفيظا على سنبل الناس، فتهيج الريح فتخلط السنبل بعضه ببعض، ولا يعرف الراقب سنبل
أحد بعينه.
وكذلك أصحاب السنبل لا يعرفون سنبلهم؛ فقال من قال من الفقهاء: إن اتفق أصحاب السنبل على شيء، وإلا فرّق ذلك السنبل على الفقراء؛ فعلى هذا أجبنا في المتاع على سبيل السنبل؛ فإن اتفقوا على شيء، وإلَّا
كان المتاع موقوفًا أبدًا حتَّى يتفقوا على شيء أو يفرّق على الفقراء.
(1) كذا في المطبوع: أمتعات؛ ولعل الصواب: أمتعة، وهي لهجة محلية على غير قياس.